ابن منظور

169

لسان العرب

وناس مُجْروِّشُون . والحُجُرُ : ما يحيط بالظُّفر من اللحم . والمَحْجِرُ : الحديقة ، مثال المجلس . والمَحاجِرُ : الحدائق ؛ قال لبيد : بَكَرَتْ به جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ ، * تَرْوي المَحاجِرَ بازِلٌ عُلْكُومُ قال ابن بري : أَراد بقوله جرشية ناقة منسوبة إِلى جُرَش ، وهو موضع باليمن . ومقطورة : مطلية بالقَطِران . وعُلْكُوم : ضخمة ، والهاء في به تعود على غَرْب تقدم ذكرها . الأَزهري : المِحْجَرُ المَرْعَى المنخفض ، قال : وقيل لبعضهم : أَيُّ الإِبل أَبقى على السَّنَةِ ؟ فقال : ابنةُ لَبُونٍ ، قيل : لِمَه ؟ قال : لأَنها تَرْعى مَحْجِراً وتترك وَسَطاً ؛ قال وقال بعضهم : المَحْجِرُ ههنا الناحية . وحَجْرَةُ القوم : ناحية دارهم ؛ ومثل العرب : فلان يرعى وَسطَاً : ويَرْبُضُ حَجْرَةً أَي ناحية . والحَجرَةُ : الناحية ، ومنه قول الحرث بن حلِّزَةَ : عَنَناً باطلاً وظُلْماً ، كما تُعْتَرُ * عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ والجمع جَحْرٌ وحَجَراتٌ مثل جَمْرَةٍ وجَمْرٍ وجَمَراتٍ ؛ قال ابن بري : هذا مثل وهو أَن يكون الرجل وسط القوم إِذا كانوا في خير ، وإِذا صاروا إِلى شر تركهم وربض ناحية ؛ قال : ويقال إِن هذتا المَثَلَ لَعَيْلانَ بن مُضَرَ . وفي حديث أَبي الدرداء : رأَيت رجلاً من القوم يسير حَجْرَةً أَي ناحية منفرداً ، وهو بفتح الحاء وسكون الجيم . ومَحْجِرُ العين : ما دار بها وبدا من البُرْقُعِ من جميع العين ، وقيل : هو ما يظهر من نِقاب المرأَة وعمامة الرجل إِذا اعْتَمَّ ، وقيل : هو ما دار بالعين من العظم الذي في أَسفل الجفن ؛ كل ذلك بفتح الميم وكسرها وكسر الجيم وفتحها ؛ وقول الأَخطل : ويُصبِحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه ، * فَقُبِّحَ مِنْ وَجْه لَئيمٍ ومِنْ حَجْرِ فسره ابن الأَعرابي فقال : أَراد محجر العين . الأَزهري : المَحْجِرُ العين . الجوهري : محجر العين ما يبدو من النقاب . الأَزهري : المَحْجِرُ من الوجه حيث يقع عليه النقاب ، قال : وما بدا لك من النقاب محجر وأَنشد : وكَأَنَّ مَحْجِرَها سِراجُ المُوقِدِ وحَجَّرَ القمرُ : استدار بخط دقيق من غير أَن يَغْلُظ ، وكذلك إِذا صارت حوله دارة في الغَيْم . وحَجَّرَ عينَ الدابة وحَوْلَها : حَلَّقَ لداء يصيبها . والتحجير : أَن يَسِم حول عين البعير بِميسَمٍ مستدير . الأَزهري : والحاجِرُ من مسايل المياه ومنابت العُشْب ما استدار به سَنَدٌ أَو نهر مرتفع ، والجمع حُجْرانٌ مثل حائر وحُوران وشابٍّ وشُبَّانٍ ؛ قال رؤبة : حتى إِذا ما هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ قال الأَزهري : ومن هذا قيل لهذا المنزل الذي في طريق مكة : حاجر . ابن سيده : الحاجر ما يمسك الماء من شَفَة الوادي ويحيط به . الجوهري : الحاجر والحاجور ما يمسك الماء من شفة الوادي ، وهو فاعول من الحَجْرِ ، وهو المنع . ابن سيده : قال أَبو حنيفة : الحاجِرُ كَرْمٌ مِئْنَاثٌ وهو مُطْمئنٌّ له حروف مُشْرِفَة تحبس عليه الماءَ ، وبذلك سمي حاجراً ، والجمع حُجْرانٌ . والحاجِرُ : مَنْبِتُ الرِّمْثِ ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدارُه . والحاجِرُ أَيضاً : الجِدْرُ الذي يُمسك الماء بين الديار لاستدارته أَيضاً ؛ وقول الشاعر : وجارة البيت لها حُجْرِيُّ